السيد المرعشي
44
شرح إحقاق الحق
قال : أنا مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن قال : قال عمران بن حصين : خرجت يوما فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : يا عمران إن فاطمة مريضة فهل لك أن تعودها ؟ قال : قلت : فداك أبي وأمي وأي شئ أشرف من هذا ، قال انطلق ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانطلقت معه حتى أتى الباب فقال : السلام عليكم أدخل ؟ فقالت : وعليكم السلام أدخل : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا ومن معي ، قالت : والذي بعثك بالحق ما علي إلا هذه العبائة ، قال ومع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملاءة خلقة فرمى بها إليها ، فقال لها شديها على رأسك ففعلت ثم قالت : أدخل فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودخلت معه فقعد عند رأسها وقعدت قريبا منه فقال : أي بنية كيف تجدين ؟ قالت : والله يا رسول الله إني لوجعة وإنه ليزيدني وجعا أنه ليس عندي ما آكل ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبكت فاطمة عليها السلام وبكيت معهما ، فقال لها : أي بنية تصبريني مرتين أو ثلاثا ، ثم قال لها : أي بنية أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ، قالت : وأين مريم ابنة عمران ؟ فقال أي بنية تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك ، والذي بعثني بالحق لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة لا يبغضه إلا منافق . ومنهم العلامة الحافظ أبو نعيم الأصبهاني المتوفى 430 في " حلية الأولياء " ( ج 2 ص 42 ط السعادة بمصر ) حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا علي بن هاشم عن كثير النواء عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنها تشتكي ؟ قلت : بلى ، قال : فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها فسلم واستأذن فقال ، أدخل أنا ومن معي قالت : نعم ومن معك يا أبتاه فوالله ما علي إلا عباءة ، فقال لها : إصنعي بها كذا واصنعي بها كذا فعلمها كيف تستتر ، فقالت : والله ما على رأسي من خمار ، قال : فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال : إختمري بها ثم